ادعاء مشاركتي في الثورة عار علي
عرفني زملائي وأساتذتي مناضلا عما أومن به كما خبر تلاميذي مواقفي داخل قاعات الدرس واختلف الكثيرون منهم مع آرائي فكانت سعادتي باختلافهم لا تقل عن فرحي بنفسي عند اتفاقهم ولم يكن ذلك لأني طبعت على تقبل المعارضة فلا أظن أن قد طبع على هذا بشر بل لأني رضت نفسي على ذلك وثبته عندي أن معظم من عرفت كانوا من ذوي الفراسة والفطنة فلم تكن لي على أي ممن عرفت مزية أفتخر فيها بالتفرد. فلما نجحت الحركة واستحالت ثورة قابلني غير واحد بتهاني النجاح غير شاكين في مشاركتي وأخد هذا يطلب رأيي وذاك يستميلني وتلك تطلب مشورتي في العريس المتقدم علي أساس أني صاحب كلام سابق علي الثورة وأحد عمد توفيقها وهنا دارت برأسي أفكار حول تقمص الدور ومدي ملاءمة نسج حكايا حول الأيام القاسية والليالي المهلكة التي عشتها في ميدان التحرير وكان الكل مهيئا للتصديق فمن ذا الذي يكذب من ظل سنين ينافح عن الحق ويتعرض للظلم ؟
وهنا قلت لنفسي: إن لم تكن شاركت بأي دور في الثورة لظرف قاهر ألم بك ومصاب جلل أقعدك حتي عن التفكير فلا تجلبن لنفسك العار أمام نفسك بادعاء بطولة زائفة فالعار كل العار أن تكون من المدعين أو تكون من الكذابين أو تكون من المنافقين. فأنا وإن لم أكن من أهل بدر إلا إنني أظن نفسي من خيار الجاهلية ممن أسلموا قبل الفتح.
ربنا لا تجعلنا من الذين يحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا.....آميــــــــــــــــــــــــــــــــــــن
عماد سليمان نوفل
جامعة قناة السويس